السيد محمد سعيد الحكيم

62

مسائل معاصرة في فقه القضاء

الحكم الشرعي ، لمنافاة ذلك لحرمة الإنسان وسلطنته على نفسه وحقه . إلا بلحاظ أمور . . الأول : ولاية الحاكم على ولي الدم ، وهو ما يأتي في الفقرة ( ج ) . الثاني : البناء على ولاية الحاكم على الناس ، ومنهم الجاني ، بحيث له أن ينال منه ما لا يستحقه شرعا بالجناية ، الراجع إلى كون الحاكم أولى بالمؤمنين من أنفسهم . وقد سبق في جواب السؤال الثالث عدم ثبوت ذلك ، بل ثبوت عدمه . الثالث : أن يصير المورد من موارد إنكار المنكر بشروطه ، ومنها ترتب الأثر عليه ، بأن يتوقف الحدّ من المنكر على العقوبة الزائدة ، لعدم تأثير العقوبة الشرعية بحدودها في تغيير المنكر والحدّ منه ، بل تبقى الجرأة عليه ، ولا ضابط لذلك . كما أنه لا يختص بالمقام ، ولا يقتضي إعمال العقوبة الشرعية من غير إذن وليّ الدم . بحيث ليس له المطالبة بالدية والرضا بها ، بل القيام بعقوبة أخرى حسبما تقتضيه ظروف الحادثة . ب . . في حالة عدم موافقة وليّ الدم على القتل ، هل يمكن للحكومة أن تؤدي الدية من بيت المال ؟ ج : لا مجال لذلك ، إذ مع فرض قصور ولاية ولي الدم لا يستحق الدية ، لتدفع له من القاتل أو من بيت المال أو من غير هما ، ومع فرض فعلية